من هم أهل الفتن؟

عدد القراءات : 348
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
من هم أهل الفتن؟

المقدّمة

 

 

في أجواء الفِتَن المتعدّدة الّتي يعيشها عالمنا المعاصر، والوعي الّذي بدأ يتألّق لدى عامّة الناس جرّاء اتّباع قادتهم العظام، وانقياداً لولايتهم، وفي أجواء الحرب الناعمة والأساليب المتعدّدة والمتنوّعة الّتي يستخدمها العدوّ، حيث لم يجد مجالاً له في الحرب المباشرة، ولجأ إلى أفضل وسيلة له ألا وهي بثّ الفرقة والضغناء والشحناء في نفوس الناس، وإشعال الفتن في شتّى المجالات كي يتسنّى له الاصطياد في الماء العكر، وحياكة المؤامرات ووضع الخطط للسيطرة على المقدّرات. من هذا المنطلق كان بيان مجريات الفتن تكليفاً، وإظهار حقيقة الفتنة وأهلها وكيف يستفيدون منها لزاماً على أهل العلم والمعرفة، من هنا، كانت هذه الصفحات الماثلة أمامك عزيزي القارئ منتخبات من مواضيع حول الفتنة، استُلهمت من كتاب نهج البلاغة للإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

 

 

 

حيث كانت أكثر مشاكل أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) زمن إمامته مشاكل فتنة؛ وقد واجهها (عليه السلام) بالتبصُّر والتدبير الإلهيّين.

 

 

 

إنّ بحث الفتنة في القرآن ونهج البلاغة بحثٌ مفصّل، وهو بحثٌ ضروريٌّ لا بدّ منه، فهو مورد ابتلاء في عصرنا الحاضر، ويحتاج إلى وقت طويل لبحث كافّة جوانبه المتعدّدة.

 

 

 

اختصرنا فيه على معالجة قيّمة من نهج البلاغة، تعدّ إنارة وإطلالة لكلّ باحث عن الحقيقة، ولكلّ روّاد المعرفة، ولكلّ من يبغي النجاة في ظلّ الفتن المستشرية في أقطار البلاد.

 

 

 

سائلين الله سبحانه أن يتقبّل منّا هذا العمل، عسى أن يجعله بمثابة مجذافٍ في السفينة لمن أراد النجاة.

 

 

 

مركز نون للتأليف والترجمة

 

 

 

الفتنة في اللغة

 

 

جاء في مقاييس اللغة وهو من متون اللغة، وفي كتاب العين للخليل بن أحمد: ".. يُقال فتنت أفتن فتناً، وفتنت الذهب بالنار، إذا امتحنته"[1].

 

 

 

وقال الفيّومي في المصباح المنير - وهو مختصٌّ بالاشتقاق -: "أصل الفتنة من قولك فتنت الذهب والفضّة إذا أحرقته بالنار ليبِن الجيّد من الرديء"[2].

 

 

 

استنباط لغويّ من لفظة "الفتنة".

 

 

 

1- وجود نوع من الضغط في هذا المصطلح.

 

 

 

2- الهدف: بيان الخالص من غير الخالص.

 

 

 

الفتنة في القرآن

 

 

إذا لاحظنا ما استنبطناه من لفظة "الفتنة" ونظرنا إلى الموارد الّتي استُعمل فيها هذا المصطلح في القرآن، لوجدنا أنّ المعنيين الآنفين أو أحدهما ينطبق على تلك الموارد، ومثال ذلك فإنّ مصطلح الفتنة ورد فيما يلي من الآيات القرآنية:

 

 

 

1- الامتحان: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ﴾[3].

 

 

 

ففي موضوع الامتحان لا بدّ من وجود نوع من الضغط وكذلك فيه بيان للخالص من غير الخالص.

 

 

 

2- الشرك وعبادة الأصنام: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ الله بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾[4].

 

 

 

المراد من الفتنة هنا الشرك، وبديهيٌّ أنّ الصعوبات الموجودة في الشرك والتخلف فيه هي أسوء من أيّة صعوبات أخرى.

 

 

 

3- الضلال: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ الله فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ الله شَيْئاً أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ الله أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم﴾[5].

 

 

 

ومن يرد فتنته أي ضلاله فلن يملك من الله شيئاً، وقد تدنّست قلوب هؤلاء إلى درجة لم تعد قابلة للتطهير، وحرمهم الله لذلك طهارة القلوب، فتقول الآية ﴿أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ الله أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ﴾ وعمل الله مقرون بالحكمة دائماً, لأنّ من يقضي عمراً في الانحراف ويمارس النفاق والكذب ويخالف الحقّ ويرفض الحقيقة، ويحرّف قوانين الله تعالى لن يبقى له مجال للتوبة والعودة إلى الحقّ، وسوف يرتكس في الفتنة أي الضلال.

 

 

 

الاحتراق في النار: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾[6].

 

 

 

فالفتنة في الأصل اختبار الذهب في موقد النار ليمتاز الخالص من غيره، ومن هنا استعملت "الفتنة" في دخول الإنسان النار؛ لتمييز الصالح من الطالح، فالطالح إلى النار والصالح إلى جنّة النعيم في رفقة الأخيار.

 

 

 

الخداع: ﴿يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنـزعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾[7].

 

 

 

لا يفتنّنكم الشيطان أي لا يخدعكم.

 

 

 

ففي الآية تحذير لجميع أبناء آدم من كيد الشيطان وخداعه ومكره، ودعوة إلى مراقبته والحذر منه.

 

 

 

معنى الفتنة في نهج البلاغة

 

 

وردت الفتنة في نهج البلاغة بمعنيين اثنين:

 

 

 

أحدها: عدم تميّز الحقّ فيها من الباطل أصلاً، أو يكون كلا الطرفين له سهم من الحق ومن الباطل معاً، وهذا المعنى من الفتنة هو الّذي ورد في أوائل الكلمات القصار لأمير المؤمنين عليّ (عليه السلام): «كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ لَا ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ وَلَا ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ»[8].

 

 

 

إنّ كثيراً من المشاكل داخل الوطن الواحد وداخل الأسرة الواحدة يُمكن تقييمها حيث ليس بإمكان أحد الادعاء أنّ الحقّ إلى جانبه مئة بالمئة أو أنّ أحداً يقف إلى جانب الباطل مئة بالمئة. وهنا ينبغي أن لا يكون المرء منحازاً، وهذا ما يُشير إليه قول أمير المؤمنين في نهج البلاغة: "إن أظهرتنا على عدوّنا فجنّبنا البغي وسدّدنا للحقِّ وإن أظهرتهم علينا فارزقنا الشهادة واعصمنا من الفتنة"[9]، وهذا يعني الدعاء طلباً لبيان السبيل في هكذا ظروف.

 

 

 

الثاني: الفتنة السياسيّة، بمعنى إلباس الباطل لباس الحقّ، ويُشير إلى ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) في نهج البلاغة، حيث يقول: «إِنَّمَا بَدْءُ وُقُوعِ الْفِتَنِ أَهْوَاءٌ تُتَّبَعُ وَأَحْكَامٌ تُبْتَدَعُ يُخَالَفُ فِيهَا كِتَابُ الله وَيَتَوَلَّى عَلَيْهَا رِجَالٌ رِجَالًا عَلَى غَيْرِ دِينِ الله فَلَوْ أَنَّ الْبَاطِلَ خَلَصَ مِنْ مِزَاجِ الْحَقِّ لَمْ يَخْفَ عَلَى الْمُرْتَادِينَ وَلَوْ أَنَّ الْحَقَّ خَلَصَ مِنْ لَبْسِ الْبَاطِلِ انْقَطَعَتْ عَنْهُ أَلْسُنُ الْمُعَانِدِينَ وَلَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا ضِغْثٌ وَمِنْ هَذَا ضِغْثٌ فَيُمْزَجَانِ فَهُنَالِكَ يَسْتَوْلِي الشَّيْطَانُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَيَنْجُو الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ الله الْحُسْنى»[10].

 

 

 

وجاء في حديث أبي أيّوب الأنصاري أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال لعمّار: "سيكون بعدي هنات حتّى يختلف السيف فيما بينهم، وحتّى يقتل بعضهم بعضا وحتّى يتبرّأ بعضهم من بعض، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني، عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فإن سلك الناس كلّهم وادياً (وسلك عليّ وادياً) فاسلك وادي عليّ و..."[11].

 

 

 

الفتنة في كلام القائد (دام ظله)

 

 

يقول الإمام الخامنئي (دام ظله): "الفتنة يعني حادثة مليئة بالغبار بحيث لا يفهم الإنسان عدوّه من صديقه ومن يدخل الساحة بأغراض خاصّة ومن يحرّكه من خارج. يجب إخماد نار الفتنة باليقظة والتنبّه، فإذا ما حلّ التنبّه وسادت اليقظة في مجال ما كانت يد أهل الفتنة قاصرة بل عاجزة، وكلّما كان الكلام غير مناسب والعمل بدون هدف والاتّهام اعتباطيّاً والتصويب والتصويب على الآخرين غوغائيّاً كلّما كان أهل الفتنة فرحين مرتاحين"[12].

 

 

 

معرفة المجتمع وأبعاد الفتنة

 

 

وقد أوضح (عليه السلام) هذا الأمر بما لا مزيد عليه. إنّ كثيراً من الناس ليغفلون عن قيام الفتنة، فإذا هدأ غبارها وانطفأ أوارها التفتوا إليها!. وقد أشار الإمام (عليه السلام) إلى هذه الحقيقة في الخطبة 93 من نهج البلاغة، قال: «إِنَّ الْفِتَنَ إِذَا أَقْبَلَتْ شَبَّهَتْ وَإِذَا أَدْبَرَتْ نَبَّهَتْ يُنْكَرْنَ مُقْبِلَاتٍ وَيُعْرَفْنَ مُدْبِرَاتٍ يَحُمْنَ حَوْمَ الرِّيَاحِ يُصِبْنَ بَلَداً وَيُخْطِئْنَ بَلَداً»[13].

 

 

 

إنّ الفتن لتأتي فيضيع الناس في أمواجها، فإذا أدبرت وانتهت عرف الناس حقيقتها ونهوا أمرها وأنّها أفخاخ وضعت أمامهم.

 

 

 

إنّ الفتن إذا أقبلت لا تُعرف، فإذا ذهبت فهم الناس ما كانت عليه الأمور، كالإعصار يضرب مدينة ويترك أخرى.

 

 

 

هذه هي حقيقة الفتن، فإذا لم تتوفّر البصيرة أضاع الكثيرون العافية!. واليوم، مقام الوليّ الفقيه حجّة فمن أراد أن لا يضيع في هذه المسيرة بين أمواج الفتن المتلاطمة وجب عليه التمسُّك بهذه الحجّة، وإنّ الحجّة الشرعيّة أمامنا في زمن الإمام (قدس سره) كانت تتمثّل في الإمام (قدس سره)، واليوم تتمثّل في مقام القائد المعظّم (دام ظله). نحن واقعاً نعرف سفينة النجاة في مسيرتنا اليوم.

 

 

 

أنواع المفتونين

 

 

المتأثِّرون بالفتنة نوعان:

 

 

الّذين صُبغوا بها عن معرفة بها واعتقاد وتصميم.

 

 

 

الّذين صُبغوا بها عن جهل وعدم معرفة، ويُستفاد من كلام الإمام عليّ (عليه السلام) أن لا تواجهوا هذا النوع الثاني من المفتونين، بل لا توجّهوا إليهم اللوم، قال (عليه السلام):"مَا كُلُّ مَفْتُونٍ يُعَاتَبُ"[14].

 

 

 

إنّ المفتون في الحقيقة مخدوع، ولذلك ينبغي فرز حسابه عن حساب الآخرين من المفرِّطين والمعاندين، بل ينبغي تعليمهم ونشر المعرفة بينهم، وهكذا كان أسلوب الإمام عليّ (عليه السلام) في حرب صفّين.

 

 

 

روى نصر بن مزاحم، قال: حدّثني يحيى بن يعلى، قال: حدّثني صباح المزني، عن الحارث بن حصن، عن زيد بن أبي رجاء، عن أسماء بن حكيم الفزاري، قال: كنّا بصفّين مع عليّ (عليه السلام)، تحت راية عمّار بن ياسر، ارتفاع الضحى، وقد استظللنا برداء أحمر، إذ أقبل رجل يستقري الصفّ حتّى انتهى إلينا، فقال: أيّكم عمّار بن ياسر.

 

 

 

فقال عمّار: أنا عمّار.

 

 

 

قال: أبو اليقظان؟ قال: نعم.

 

 

 

قال: إنّ لي إليك حاجة أفأنطق بها سرّاً أو علانية؟

 

 

 

قال: اختر لنفسك، أيّهما شئت.

 

 

 

قال: لا بل علانية.

 

 

 

قال: فانطق.

 

 

 

قال: إنّي خرجت من أهلي مستبصراً في الحقّ الّذي نحن عليه، لا أشكّ في ضلالة هؤلاء القوم، وأنّهم على الباطل، فلم أزل على ذلك مستبصراً، حتّى ليلتي هذه، فإنّي رأيت في منامي منادياً تقدّم، فأذّن وشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّداً رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، ونادى بالصلاة، ونادى مناديهم مثل ذلك، ثمّ أقيمت الصلاة، فصلّينا صلاة واحدة، وتلونا كتاباً واحداً، ودعونا دعوة واحدة، فأدركني الشكّ في ليلتي هذه، فبتّ بليلة لا يعلمها إلّا الله تعالى، حتّى أصبحت، فأتيت أمير المؤمنين (عليه السلام)، فذكرت ذلك له فقال: هل لقيت عمّار بن ياسر! قلت: لا، قال: فالقه، فانظر ماذا يقول لك عمّار، فاتبعه، فجئتك لذلك.

 

 

 

فقال عمّار: تعرف صاحب الراية السوداء المقابلة لي! فإنّها راية عمرو ابن العاص، قاتلتها مع رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ثلاث مرّات، وهذه الرابعة فما هي بخيرهنّ، ولا أبرّهنّ، بل هي شرّهنّ وأفجرهنّ. أشهدت بدراً وأُحُداً ويوم حنين، أو شهدها أبٌ لك فيُخبرك عنها؟

 

 

 

قال: لا.

 

 

 

قال: فإنّ مراكزنا اليوم على مراكز رايات رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يوم بدر، ويوم أُحُد ويوم حنين، وإنّ مراكز رايات هؤلاء على مراكز رايات المشركين من الأحزاب، فهل ترى هذا العسكر ومن فيه! والله لوددّت أنّ جميع من فيه ممّن أقبل مع معاوية يُريد قتالنا، مفارقاً للّذي نحن عليه، كانوا خلقاً واحداً، فقطعته وذبحته. والله لدماؤهم جميعاً أحلّ من دم عصفور، أفترى دم عصفور حراماً؟

 

 

 

قال: لا بل حلال.

 

 

 

قال: فإنّهم حلال كذلك، أتراني بيّنت لك؟

 

 

 

قال: قد بيّنت لي.

 

 

 

قال: فاختر أيّ ذلك أحببت. فانصرف الرجل، فدعاه عمّار ثمّ قال: أما إنّهم سيضربونكم بأسيافهم حتّى يرتاب المبطلون منكم، فيقولوا: لو لم يكونوا على حقّ ما أظهروا علينا، والله ما هم من الحقّ على ما يقذى عين ذباب، والله لو ضربونا بأسيافهم، حتّى يبلغونا سعفات هجر لعلمنا أنّا على حقّ، وأنّهم على باطل[15].

 

 

 

نتائج الفتنة

 

 

Post on Facebook Facebook Add to your del.icio.us del.icio.us Digg this story Digg StumbleUpon StumbleUpon Twitter Twitter :مشاركة في

لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha